السيد علي الطباطبائي

358

رياض المسائل

بكونه مكاتبة والمكاتب مجهولا ، وهما موجبان للمرجوحيّة أيضاً من هذه الجهة إن لم نقل بكونهما موجبين للضعف ، كما ذكره في التنقيح ( 1 ) . ولكنّه ضعيف . نعم ربّما يمكن المناقشة في الخبر المستند للأكثر بوروده في البئرين دون القناتين ، ومع ذلك ذيله مشعر بما ذكره الإسكافي ، لتضمّنه قوله ( عليه السلام ) : وقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في رجل احتفر قناة وأتى لذلك سنة ثمّ إنّ رجلا احتفر إلى جانبها قناة ، فقضى : أن يقاس الماء بجوانب البئر ليلة هذه وليلة هذه ، فإن كانت الأخيرة أخذت ماء الأُولى عُورت الأخيرة ، وإن كانت الأُولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأوّل شئ ( 2 ) . فتأمّل . وربّما يستفاد منه أنّ فائدة هذا الحريم منع الغير من إحداث عين اُخرى في ذلك المقدار ، لئلاّ ينتقل ماء العين الأُولى إلى الثانية . وعليه نبّه في المسالك وغيره ، قالا : ومن ثمّ اختلف باختلاف الأرض بالرخاوة والصلابة ، بخلاف حريم البئر المتقدّم فإنّ فائدته منع الغير من إحياء ذلك المقدار مطلقاً حتّى الزرع والشجر ، لأنّ الغرض منه الانتفاع بالبئر فيما أُعدّ له وما يحتاج إليه ، ويستثنى للعين قدر ما يحتاج إليه للانتفاع بها فيما أُعدّت له عرفاً من غير تحديد ( 3 ) . واعلم أنّ ما ذكر في الحريم للبئر والعين والحائط والدار مخصوص بما إذا كان الإحياء في الموات فيختصّ الحريم بها . وأمّا الأملاك فلا يعتبر

--> ( 1 ) التنقيح 4 : 100 . ( 2 ) الوسائل 17 : 344 ، الباب 14 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 . ( 3 ) المسالك 12 : 413 .